سوق العقارات السوري تباطؤ في الحركة وارتفاع في الأسعار

اذهب الى الأسفل

سوق العقارات السوري تباطؤ في الحركة وارتفاع في الأسعار

مُساهمة من طرف Admin في الخميس أبريل 23, 2009 5:16 am

ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على سوق العقارات في سورية حيث تباطأت حركة هذه السوق بشكل ملحوظ بعد أن كانت تشكل البنك الحقيقي لحفظ مدخرات المواطنين لدرجة أن مليارات الدولارات توضع سنويا في أسهمها لتشهد الآن جموداً واضحاً في حركة العرض والطلب التي لم تتعدى


الـ30% في الفترة الأخيرة وهذا بدوره أدى إلى بدء ضخ الاستثمارت باتجاهات سياحية وأخرى اقتصادية مبتعدة الخطى عن سوق العقارات.

وفي الوقت الذي يرى فيه الخبراء أن المستثمرين الذين وظفوا أموالهم في العقارات وضعوا أسعارا مزاجية من طرف واحد لا يحكمها قانون أدت إلى ارتفاع أسعار العقارات بنسبة 400% في بعض الأحياء وإلى معدل وسطي 100% في أحياء أخرى فإن الأمل بأن تتجه أسعار العقارت نحو الثبات أو الانخفاض ما زال ضئيلا وحركة البيع والشراء لدى المكاتب العقارية تكاد تنعدم حيث يؤكد صاحب مكتب الرجاء العقاري "أكرم سلامي" بتاريخ 22/10/2008:«إن ارتفاع أسعار العقارت وغلاء المعيشة امتص السيولة المادية الموجودة لدى بعض الراغبين بالشراء لذا نجد المضطرين لبيع بيوتهم يلجؤون إلى تخفيض الأسعار في سبيل البيع».

فيما يوضح صاحب مكتب البحصة العقاري "صلاح الدين الكاتب": «أنه منذ ثلاثة أشهر لم يحظ بفرصة بيع عقار وذلك لجمود السوق العقارية» ونوه إلى أن: «صدور المرسوم الرئاسي الأخير بمنع الاستمرار
في بناء المخالفات وإزالة كل الأبنية المخالفة سيساهم بلا شك في زيادة الطلب على شراء العقارات الداخلة في التنظيم» فيما يعتقد تاجر البناء "ماجد دعبول" أن صدور المرسوم: «سيزيد من خوف الناس من أن تكون الأبنية مخالفة وبالتالي يتراجع نشاط السوق ولكن بشكل عام يمكن القول أن الوضع الاقتصادي السائد يجعل الراغب بالشراء يتأنى في اتخاذ قراره رغم انخفاض تكلفة البناء الآن بعد ارتفاعها فبعد أن وصل سعر طن الحديد إلى ما يقارب 70 ألف ليرة سورية عاد ليهبط إلى 35 ألف ليرة سورية تبقى الحركة بطيئة لسوق لم يشهد هذا التراجع منذ فترات طويلة».

أما وجهة النظر الاقتصادية التي أوضحها الكاتب الاقتصادي "عدنان عبد الرزاق" أكدت أن: «الثورة الحادة التي شهدها سوق العقارات في سورية تشهد الآن نوعاً من الركود الحاد» ويقول: «إذا رجعنا قليلا نجد ازدياد العرض والطلب في السوق العقارية والآن نلحظ أن سورية استقطبت شركات الأعمار العقارية العربية للاستثمار "كالاولى السعودية" و"إعمار الاماراتية" وهذا بدوره أدى إلى إقبال واضح على هذه السوق ما أدى إلى ارتفاع أسعار مواد البناء من الحديد والبيتون ليرتفع بالتالي سعر العقار بشكل ملحوظ وهي نتيجة طبيعية لذلك ولكن لا ننكر أنها فعالة حيث اتجهت بعدها معظم الاستثمارات إلى مجال الاستثمار العقاري، والجمود هنا لم يَطَلْ أسعار العقارات حيث بقيت على حالها لكن حركة البيع والشراء تراجعت، وإن استحضرنا الأزمة المالية العالمية فإننا لا ننكر التأثر بها في سوق العقارات حيث أصبحت محددات السوق هي الفزع من نقص السيولة وتضخم الاسعار وامتداد الازمة المالية إلى "سورية"».

وعن أهم الأسباب الذاتية التي قللت من التأثر المباشر بهذه الازمة قال "عبد الرزاق": «إن عدم وجود شركات استثمار عقاري لها ارتباط عالمي وعدم وجود بورصة ومصارف عقارية، كما أن هناك نقطة مهمة تضاف وهي فتح باب الاستثمار في المجال العقاري حيث لم يكن هناك خارطة استثمارية في "سورية" فمعظم المشاريع الاستثمارية الصناعية ذات دورة رأسمال بطيء لذا اتجهت إلى الاستثمار العقاري».

وأضاف: «حين نجد بطء حركة السوق العقاري في المدن نجد العكس تماماً في الضواحي، فالمنطقة الواقعة غرب "دمشق" مثلاً تشهد حركة غير مسبوقة في البيع والشراء كمنطقة "الصبورة والديماس وطريق لبنان" والتي تعتبر رئة مدينة "دمشق"، وفيها نجد قلة العرض وازدياد الطلب مما أدى لارتفاع أسعار العقارات من أراضٍ وبيوت».
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 12/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhassani.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى